علي بن الحسين العلوي

347

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

يكون هناك ترتب للإزالة على ترك الصلاة ، فلا يكون ترك الصلاة مع عدم ترتب الضد الواجب وهو الإزالة واجبا ، مع عدم وجوب ترك الصلاة فلا يكون فعل الصلاة منهيا عنه ، وإذا لم تكن الصلاة منهيا عنها فلا تكون فاسدة مطلقا . ( ايراد العلامة الأنصاري على التفريع ) كان الكلام في الشئ الأول عن المقدمة الموصلة وثمرتها . وقد فرع صاحب الفصول « قده » على المقدمة الموصلة أن الصلاة الموصلة ان أتى بها تبطل ان كان تركها مقدمة لواجب . الشئ الثاني الذي ينبغي ذكره هو أنه : أورد الشيخ « قده » على تفريع هذه الثمرة بأن الثمرة لا تنحصر في المقدمة الموصلة وانما تكون الثمرة في الموصلة وغير الموصلة . وحاصل ايراد الشيخ « قده » هو أن الصلاة باطلة على كل حال ، سواء دخل الوجوب على المقدمة الموصلة أو على مطلق المقدمة ، وذلك أن فعل الضد - وهو الصلاة مثلا - وان لم يكن نقيضا للترك الواجب مقدمة ، وهو ترك الصلاة الموصلة بناءا على المقدمة الموصلة ، فالمقدمة الموصلة في مثالنا هي ترك الصلاة ونقيض ترك الصلاة ترك هذا الترك ، لان نقيض الشئ رفعه ، الا أن الضد الذي هو الصلاة لازم الشئ هو من أفراد النقيض ، حيث أن نقيض ذاك الترك الخاص رفعه ، والترك الخاص هو المقدمة الموصلة كترك الصلاة المترتب عليه إزالة النجاسة حسب قول الفصول ، والرفع أعم من فعل الصلاة والترك الاخر المجرد عن الصلاة . وخلاصة القول إن المقدمة ترك الصلاة ، ونقيض ترك الصلاة له فرد ان الأول الترك مطلقا ، الثاني اتيان الصلاة . ( اثبات الحرمة ) وهذا الذي قلناه من أن الصلاة لازم لفرد النقيض يكفى في اثبات الحرمة